المحقق النراقي
101
مستند الشيعة
تكبيرا ، ثم ذكرت ، فاصنع الذي فاتك سهوا " ( 1 ) . وأما خبر أبي بصير المتقدم الدال على الإعادة في نسيان الركوع مطلقا ( 2 ) ، فيخص بما إذا دخل السجود ، كما تحمل هاتان الصحيحتان على ما قبله جمعا ، والشاهد الاجماع . وبه يجاب عن الاعتراض بشمول الصحيحتين لما إذا دخل السجود أيضا ، مع أن لمخالفتهما فيه للشهرة العظيمة الجديدة والقديمة - الموجبة لشذوذهما فيه - أخرجتا فيه عن الحجية . ولا يضر لزوم زيادة الهوي ، لكون الصحيحين من حيث التصريح بالركوع والسجود أخص في المورد من أخبار الزيادة . والظاهر أنه يجب عليه الانتصاب ، ثم الركوع ، لتوقف صدق الركوع عليه ، فإنه الانحناء من الانتصاب . إلا أن لم يبلغ بعد حد الراكع ، بأن يهوي بقصد السجود فتذكر قبل الوصول إلى حد الركوع أنه لم يركع ، فينحني بقصد الركوع ، لعدم اشتراط الانحناء من إقامة الصلب في الركوع ، مع أنه أيضا متحقق . ولا يضر إرادة السجود أصلا . وكذا لو بلغ حد الركوع ولم يتجاوز عنه ، على احتمال ، فإنه إذا تذكر ونوى كفى ، ولا يشترط الهوي بقصد الركوع ، لأصالة عدم اشتراط هذا القصد ، لأنه وجوب تبعي . ويمكن أن يمنع تبعية الهوي ، بل هو مقصود بالأصالة ، لأنه جز مفهوم الركوع المصدري الذي هو المأمور به ، فيجب قصده خصوصا ، أو استدامة ، وعلى ذلك فيجب الانتصاب حينئذ أيضا ، وهو الأظهر ، كما كان يجب لو تجاوز . ولا تتوهم زيادة الركوع حينئذ لو بلغ هويه أولا إلى هيئة الراكع ، لأنه ليس
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 350 / 1450 ، الوسائل 6 : 316 أبواب الركوع ب 12 ح 3 . ( 2 ) راجع ص : 90 .